هل تتعرض أحيانًا لنوبات مفاجئة من القلق أوالخوف الشديد تستمر لعدة دقائق؟ قد يخفق قلبك بشدة، تتصبب عرقًا، وتشعر أنك لا تستطيع التنفس أو التفكير. هل تحدث هذه النوبات في أوقات غير متوقعة دون وجود أي محفز واضح مما يجعلك تقلق بشأن احتمال حدوث نوبة أخرى في أي وقت وبصورة غير متوقعة؟
إذا كان الأمر كذلك، فقد يكون لديك نوع من اضطراب القلق يسمى اضطراب الهلع. إذا تُرك اضطراب الهلع دون علاج، فقد يؤدي إلى تقليل جودة حياتك لأنه قد يؤدي إلى مخاوف واضطرابات نفسية أخرى، مشاكل في العمل أو المدرسة، أوالعزلة الاجتماعية.
المحتوى
ما هي نوبة الهلع؟
يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الهلع (Panic Disorder) من نوبات خوف مفاجئة ومتكررة تستمر لعدة دقائق أو أكثر تسمى نوبات الهلع. من سمات نوبات الهلع الشعور بالخوف من كارثة أو فقدان السيطرة حتى عندما لا يكون هناك خطر حقيقي. قد يكون لدى الشخص أيضًا رد فعل جسدي قوي أثناء نوبة الهلع (Panic Attack) فقد تشعر وكأنك تصاب بنوبة قلبية. قد تحدث نوبات الهلع في أي وقت، ويخشى الكثير من الأشخاص المصابين باضطراب الهلع من احتمال تعرضهم لنوبة أخرى.
قد يصاب الشخص المصاب باضطراب الهلع بالإحباط أو يشعر بالخجل لأنه لا يستطيع القيام بأعمال روتينية عادية كالذهاب إلى المدرسة أو العمل، الذهاب إلى متجر البقالة، أو حتى القيادة. غالبًا ما يبدأ اضطراب الهلع في أواخر سن المراهقة أو في بداية البلوغ. عدد النساء اللاتي يعانين من اضطراب الهلع أكبر من عدد الرجال. ليس كل من يعاني من نوبات الهلع سيصاب باضطراب الهلع.
قد تحدث نوبات الهلع في أي وقت، ويخشى الكثير من الأشخاص المصابين باضطراب الهلع من احتمال تعرضهم لنوبة أخرى. عدد النساء اللاتي يعانين من اضطراب الهلع أكبر من عدد الرجال.
اعراض نوبات الهلع
قد يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الهلع من:
- نوبات هلع مفاجئة ومتكررة من القلق والخوف الشديدين
- الشعور بعدم السيطرة، الخوف من الموت، أو الهلاك الوشيك أثناء نوبة الهلع
- القلق الشديد حول متى سوف تحدث نوبة الهلع التالية
- الخوف أو تجنب الأماكن التي حدثت فيها نوبات الهلع في الماضي
أعراض نوبات الهلع الجسدية
الأعراض الجسدية أثناء حدوث نوبة الهلع تشمل:
- خفقان القلب أو تسارع نبضاته
- التعرق
- القشعريرة والارتجاف
- مشاكل التنفس
- الضعف أو الدوخة
- خدر اليدين
- الم في الصدر
- آلام في المعدة
- الغثيان
أسباب نوبات الهلع
ينتشر اضطراب الهلع أحيانًا داخل العائلات ولكن لا أحد يعرف على وجه اليقين سبب إصابة بعض أفراد العائلة الواحدة به بينما لا يعاني منه البعض الآخر. وجد الباحثون أن عدة أجزاء من الدماغ تلعب دورًا رئيسيًا في الخوف والقلق. يعتقد بعض الباحثين أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهلع يسيئون تفسير الأحاسيس الجسدية غير الضارة على أنها تهديدات. قد يتمكن العلماء من ابتكار علاجات أفضل من خلال معرفة المزيد حول كيفية عمل الدماغ والجسم لدى الأشخاص المصابين باضطراب الهلع. يقوم الباحثون أيضًا بالبحث عن الطرق التي يمكن أن يلعب فيها الإجهاد والعوامل البيئية دورًا.
تشخيص نوبات الهلع
لتشخيص نوبات الهلع، من المرجح أن يسألك طبيبك عن أعراضك وتاريخك المرضي. كما قد يقوم بإجراء فحص جسدي وقد يحتاج أيضًا إلى إجراء اختبارات لاستبعاد إصابتك بنوبة قلبية ومن المرجح أن يجري فحص تخطيط القلب الكهربائي (EKG). قد يوصي الطبيب بإجراء فحص للدم للتحقق من مستويات هرمونات الغدة الدرقية. فقد يؤثر عدم التوازن الهرموني على قدرة الجسم على تنظيم ضربات القلب. إذا اشتبه الطبيب في إصابتك باضطراب الهلع أو أي حالة صحية نفسية أخرى، فقد يحيلك إلى أخصائي الصحة النفسية.
علاج نوبات الهلع
يُعالج اضطراب الهلع عمومًا بالعلاج النفسي أو بالأدوية أو بكليهما. بعد أن يقوم طبيبك بإجراء الفحوصات الجسدية اللازمة وسؤالك عن تاريخك الصحي للتأكد من أن أعراضك لا تسببها أية مشاكل جسدية، سوف يقوم باحالتك إلى الطبيب النفسي والذي سوف يتحدث معك حول العلاج المناسب لك.
العلاج النفسي
يعتبر العلاج السلوكي المعرفي (CBT) مفيدًا بشكل خاص كعلاج أولي لاضطراب الهلع. يعلمك العلاج السلوكي المعرفي طرقًا مختلفة في التفكير، التصرف، والتفاعل مع المشاعر التي تأتي مع نوبة الهلع. يمكن أن تبدأ النوبات في الاختفاء بمجرد أن تتعلم كيف تتفاعل بشكل مختلف مع الأحاسيس الجسدية للقلق والخوف والتي تحدث أثناء نوبات الهلع.
أدوية نوبات الهلع
يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الأعراض المرتبطة بنوبات الهلع. قد يصف الأطباء أيضًا أنواعًا مختلفة من الأدوية للمساعدة في العلاج، ومنها:
مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورابينفرين (SNRIs)
تُستخدم مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ومثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية عادة لعلاج الاكتئاب، ولكنها تساعد أيضًا في علاج أعراض اضطراب الهلع. قد يستغرق الأمر عدة أسابيع حتى يبدأ مفعولها وقد تسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية كالصداع، الغثيان، أو صعوبة النوم. عادة ما تكون هذه الآثار الجانبية غير شديدة بالأخص عند البدء بجرعة منخفضة وزيادتها مع الوقت. إذا شعرت بأي أعراض جانبية، فعليك التحدث إلى طبيبك.
حاصرات مستقبلات بيتا
يمكن أن يساعد نوع آخر من الأدوية يسمى حاصرات بيتا في السيطرة على بعض الأعراض الجسدية لاضطراب الهلع مثل سرعة ضربات القلب. على الرغم من أن الأطباء لا يصفون عادةً حاصرات بيتا لاضطراب الهلع، إلا أنها قد تكون مفيدة في بعض المواقف التي تسبق نوبة الهلع.
البنزوديازيبينات
وهي أدوية مهدئة وفعالة بشكل كبير في التقليل السريع من أعراض نوبات الهلع، لكنها يمكن أن تسبب الإدمان إذا تم استخدامها بصورة مستمرة. لذلك قد يصفها لك طبيبك لفترات وجيزة فقط إذا كنت بحاجة إليها.
سوف يعمل طبيبك معك لايجاد الدواء الأفضل والجرعة المناسبة. عليك ألا تتخلى عن العلاج بسرعة فقد يستغرق كل من العلاج النفسي والأدوية بعض الوقت لترى مفعولها. يمكن أن يساعد اتباع أسلوب حياة صحي أيضًا في مكافحة اضطراب الهلع. تأكد من الحصول على قسط كافٍ من النوم، ممارسة الرياضة، اتباع نظام غذائي صحي، وتوجه إلى العائلة والأصدقاء الذين تثق بهم للحصول على الدعم.
الوقاية من نوبات الهلع
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من نوبات الهلع أو اضطرابات الهلع. ومع ذلك فقد تساعدك التوصيات التالية:
- احصل على علاج لنوبات الهلع في أسرع وقت ممكن للمساعدة في منع تفاقمها أو زيادة تواترها
- التزم بخطة العلاج الخاصة بك للمساعدة في منع الانتكاس أو تفاقم أعراض نوبة الهلع
- مارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا، وذلك قد يلعب دورًا في حمايتك من القلق.
الأسئلة الشائعة
National Institute of Mental Health. (2022, September). Panic Disorder: When Fear Overwhelms U.S. Department of Health and Human Services, National Institutes of Health. Retrieved August 9, 2023, from https://www.nimh.nih.gov/health/publications/panic-disorder-when-fear-overwhelms المراجع